بعد يوم مجهد و ممل، أطفو للمساء و أسلم أفكاري لدوامة التيار، أحصي أحوال الرؤوس من حولي و العذارى التي تحوم بي، و تحت جلد جمجمتي عقل وليد لحظته، نفس الفصول لنفس المسرحية التي طالما عشت لحظاتها بين جدران الزاوية، أتأمل صمتي أتردد ثلاث مرات و في المرة الرابعة أتجاوز العتبة بفكر بطيء.
· المشهد 1 : دردبة قائمة هنا منذ أسسوا هذا المزار، ترهبني حين أراها، في كل ليلة أرى نفس الحلم نفس السيناريو المتكرر نفس الوجوه، الدخان يخرج من بطن الطبل، الرقصة نفسها، نساء رجال أطفال يتقافزون و يتصايحون، نار و ماء و دماء من خلف الزجاج، الزغاريد و التهليل تلاحق عجل بئيس لربط قوائمه الأربعة، في كل ليلة أرى نفس المشاهد و أعيش نفس التفاصيل، اقتربت من لحظة الانتشاء أصفعها بمجامع يدي علّي أتلقى ردة فعل، و دون إعلام مسبق تدخل علي للاّ ميرة تقبض على عنقي تدخل أنفاسها في شعاب صدري و تجمع علي جّوقة، تشير لصبيان رؤوسهم مدموغة تقودني للمحاكمة و ألقى في الحلية – حلية العرس القديم – في برجها نجمة اسمها نحس، بعد خمس أيام سأشد الرحال إلى الزاوية الصعود للجبل و المكوث عند حضرة الشيخ ثلاث أيام بلياليها متتاليات، مسلّما له نفسي بنية مخلصا له في قرارة نفسي اعترافا باللسان و إقرارا بالقلب، علّي أستيقظ من غفوتي و تنحل عقدة لساني، و في اليوم الرابع قدمت القربان و عرف الديك و أوجاع النمل و الحجاب في نحاسة و وليمة بخور، و ختمت الزيارة برقصة هدّاوة في حضرة الولي الصالح.
· المشهد 2 : قبل سكون الروح و سقوط ال














































.
.