جميعا من أجل حرية التعبير
http://atlaselmaghrib.blogspot.com/

 

الديمقراطية المغربية

كتبهامولاي عمر ، في 17 مايو 2009 الساعة: 22:17 م

بصراحة لست أفهم معنى الديمقراطية في هذا البلد العزيز خاصة أن ما يسمونه بالانتقال الديمقراطي دام عشر سنوات دون أن يحدث أي تغيير في منظومتنا السياسية اللهم مؤتمرات الأحزاب المخزنية التي لا تناقش وضع البلاد و العباد و المشاركة في اللعبة السياسية بقدر ما تزدهر بشتائم و اتهامات متبادلة بين الأعضاء وانتخاب الرئيس الذي انتهت ولايته بالإجماع مرة أخرى حتى و إن كان ذالك ضد القوانين الأساسية و الداخلية للحزب و ما دامت غالبية الأحزاب خرجت من رحم الداخلية فلا يجوز أن نتحدث عن انتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية، لكن الواقع أكد أن الديمقراطية في المغرب أخذت شكلا مختلفا ففي المغرب الديمقراطي جدا سنجد الجلادون ومجرمو حقوق الإنسان والأعيان و ذوي السلط والمتورطون في نهب المال العام يتزعمون حركات وأحزاب ونقابات ومؤسسات للمجتمع المدني و تناضل من أجل الديمقراطية و ستجد أيضا شخصيات عسكرية أو شبه عسكرية و ورثة المستعمر الفرنسي يتزعمون أحزابا وجمعيات ويتنافسون فيما بينهم في الاستحقاقات البرلمانية والجماعية باسم الديمقراطية وبإمكانهم أن يفعلوا ما يريدون بدون حسيب أو رقيب وكل شيء بالديمقراطية.
فالكل هنا ديمقراطي بدون استثناء حتى المخزن فهو ديمقراطي جدا في تعامله مع المواطن من جهة و مع أصحاب السلط من جهة أخرى و القضية تشبه مسرحية هزلية بفصول مأساوية فقد استطاع الانتهازيون و بالديمقراطية في أسابيع قليلة أن يخدعوا المواطنين ويضمنوا لأنفسهم ثروات و امتيازات على حساب المواطن الذي يعاني الأمرّين وهنا سنلاحظ أن المغرب لم ولن يعرف ما يسمونه بالعهد الجديد الذي ما هو إلا شعارا أجوف وتمويه فالاحتجاجات الأخيرة التي خاضتها الجماهير دليل واضح على الأوضاع التي يعاني منها عموم المواطنين لم تتغير، في المقابل نجد الحكومة في جل حواراتها الاجتماعية والسياسية مع القوى المناضلة تعتمد على لغة الزرواطة وبكل ديمقراطية لا فرق بين المعاق و السليم كما هو جاري به العمل منذ العهد القديم و هذه المرة وبمناسبة اقتراب موعد الانتخابات الجماعية، تحركت الحكومة و من ورائها الأحزاب داخل النسيج المغربي لتعبئة الناخبين و المنتخبين علها تنجح هذه المرة في إقناع المواطنين بالمشاركة في العملية الانتخابية.
الجميل في هذا كله هو الشعارات التي تخترعها الحكومة و تروج لها الأحزاب و هي تتحدث عن مغرب حداثي ديمقراطي لا يوجد إلا في مخيلتهما السياسية، متناسين أنه لايمكن الوصول إلى مغرب ديمقراطي دون المرور من انتخابات نزيهة و شفافة وقضاء مستقل فالديمقراطية الحقيقية ليست في عدد الأصوات المحصل عليها في الانتخابات والتي يسعى من ورائها الديمقراطيون الحفاظ على مصالحهم واستمرار امتيازاتهم كمواطنين درجة أولى وذلك ليتمكنوا من نهب ثروات البلد وسرقة الشعب و ليست هي الإنتقال من التزوير المباشر للانتخابات إلى حياد الدولة وغض النظر عن مرشحي المخزن من الأعيان و هم يشترون ويبيعون في الأصوات و لا يمكن اختزالها في بناية فخمة بكراسي فاخرة والتظاهرات النخبوية لأن الديمقراطية الحقيقية و التي يطالب بها الشعب هي أن تحترم الدولة مواطنيها من خلال الممارسة اليومية وأن يحس المواطن بالمساواة وبالحرية وبالمشاركة في الحياة السياسية و الاجتماعية للبلاد وأن ينعم بالعدالة الاجتماعية والقضائية. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الرأي الآخر, مقالات |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “الديمقراطية المغربية”

  1. اخي العزيز مولاي عمر..
    قبل ان اشكرك على مداخلتك التي تفضلت بها في تعليقك القيم..
    اود ان انوه بما ادرجته هنا وكانك تشعر بغالبيتنا ..
    شخصيا اعيش احباطا لا يمكن لك ان تتصوره مما يحصل ويجري وكم كنت اتمنى ان اكون مثل اولاك الذين لا يفهمون ولا يشعرون ولا يحسون ويعيشون في عوالمهم الخاصة..
    ما يجري وما نسمعه ونقراه على مقربة من موعد الانتخابات حقيقة يشعر بالاحباط وكان هؤلاء الساسة يعيشون وحدهم في هذا البلد..
    بمعنى اخر يتصرفون وحدهم وكانهم هم وحدهم الموجودين اما بقية الشعب فمجرد كراكيز يحركونها وقتما شاؤوا كي يحكموا قبضتهم على المزيد من الكراسي..وعلى منابع كل شيء …
    قلة الحياة وقلة الايمان وروائح كريهة تفوح من افواهم عند كل تصريح..انهم مثال سيء لابناء هذا الشعب الذي يستحق الافضل والله
    لا حول ولا قوة الا بالله
    لك كل الود

  2. مولاي عمر :
    تحية إليك من مدينة فاس، التي تعيش اليوم بدورها جنازة الديمقراطية، مع قرود العهد الجديد، الذين يستغلون فقر المواطن، و تمياك السلطة، ليعلنوا بكل وقاحة عن طموحاتهم الغير محدودة ورغبتهم في المزيد من الثراء الغير مشروع على حساب هذا الشعب الآمن.
    قبلاتي الحارة على موضوعك الرائع.

  3. العزيز مولاي عمر،
    شكرا على هذا المقال الصريح و الشامل.
    الديمقراطية المخزنية مكر و خداع. تحقير و تبخيس لشعب مغلوب.
    مسرحية هزلية سخيفة لم تعد تضحك أحدا.
    تحياتي

  4. اخي واستاذي الفاضل .
    مساء الخيرات …
    الديمقراطية او الحرية …لا تاتي دفعة واحدة فهي كما التعليم … تتم على مراحل ابتدائية ومتوسطة .. وثانوية ومن بعدها الدراسات العليا … هل يمكن لطالب مهما كان نبيها ان يجتاز كل هذه المراحل فقط ب عشر سنين
    دمت بخير

  5. يبدو أحيانا أن كل الشعارات صارت مستهلكة وأن المواطن المغربي مل كل الوعود التي تنقرض كالديناصورات قبل أن يراها تتحقق..
    تحياتي لك

  6. شكرا لمرورك الطيب أخي الكريم مولاي عمر على صفحات مدونتي

    أحيي فيك حريتك وكرامتك المرتسمة على صغحات مدونتك

    أهل الله على بلدنا الحبيب وعلى الإنسان حيث كان صبح العزة والعدل والكرامة

    دمت بألف أخي الكريم

  7. الأخت ركب الفرسان كلامك قد يكون صحيحا لو كنا نتقدم نحو الأمام، فصحيح لا يمكن أخد الدمقراطية جرعة واحدة ولكن أظن أن عقد من الزمن كافي لننظر في أي اتجاه نسير لكننا للأسف في وضع يسوء يوما بعد يوم منذ عشر سنين…

    إلى متى سنظل مقتنعين بكوننا “قاصرين” وغيرنا من الأمم راشدين، ألهذا الحد بلغ صَغَارُنا ومذلتنا أمام جموع الإنتهازيين والمنافقين

    إن صبح الحرية المسؤولة والإرادة الحرة والكرامة لا يغدو أن يكون إرادة ما إن تتوفر حتى يقع التحول بل أضيف أن كل إنسان يغير ما بنفسه ويقرر أن يكون حرا حتى يصير حرا كريما ويصغر هؤلاء المهرجين فاقدي الحس أمامه، ويصير عظيم النفس لا يرضى بالدون…

    الصبح إخوتي هو قرار داخلي يقرره كل منا، وأكبر عقبة هي الخوف

  8. مدونة ذاخرة بالتنوع والمعلومات والجمال والفكر

    دمت بكل خير ودام قلمك الغالي

  9. تحياتي

    تلك ديمقراطية على مقاس السلط الحاكمة..
    كما هو عندكم محبوك عندنا..ولعلك قد اطلعت
    على لعبة الانتخابات الصورية التي عقدت في
    الجزائر الشهر المنصرم..بغلت نسبة المشاركين فيها
    18% وصوت أغلبيتهم للسيدة لويزة حنون..والمزورون
    كما يتعاطوم دوما مع الشذوذ السياسي المعهود..رفعوا
    نسبة المشاركة إلى 75% والمصوتون فيها لضخامته 94%
    لكن الشعب لعب لعبة المقاطعة التي دفعت النظام كي يعري
    هذه المرة عن مؤخرته ليشهدها العالم كله..فحتى الاصوات
    غير المعبر عنها..او ما تسمى بالملغاة..قام المجلس الدستوري
    بإضافتها لصالح مرشح الطبقة الريعية التي تسمن نفسها على
    دم الشعب..

    كلنا في الهم سواء..كن بخير..

  10. ابن الاطلس الجميل
    شكرا لكرم التواصل والمساواة
    انا تسجلت ولم افلح ماعندي زهر
    الحمد لله على كل حال
    تحياتي اليك

  11. مولاي عمر
    اصدقائي المعلقين
    احترم وجهة نظركم جميعا ، واحييكم جميعا ، واتفق مع الكثير من كلامكم ..لكن
    لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
    فماذا انتم فاعلون ، وماذا تقترحون ، وهل حين قاطع اكثر من نصف المغاربة الانتخابات وبلغت نسبتها 30 بالمائة او اقل، لم يكن هناك وزير اول وحكومة وقوانين وتشريعات تسري على الفئة المصوتة وغير المصوتة، وهل وقف النهب والتسلط ؟ وهل أحس المقاطعون بثمار مقاطعتهم ؟
    إنه مجرد راي ، قد يكون له مؤيدون ومخالفون ، لكنني أقترح أن يمارس كل ذي حق حقه ، فمادام الاختيار حق فليمارس
    ولو لصالح أخف الضررين
    او من اجل دفع مفسدة كبرى بأقلها
    ودمتم حماة للدمقراطية حقيقية لا تكون على مقاس احد ، لكن لصالح هذا الوطن

  12. تحياتي العزيز مولاي عمر
    //… الحكومة و تروج لها الأحزاب و هي تتحدث عن مغرب حداثي ديمقراطي لا يوجد إلا في مخيلتهما السياسية، //
    ان هذه الجملة جامعة مانعة..و لا ننسى أنه رغم هذا الزخم التطبيلي فان -التشلهيب-هو لسان حالهم…
    هذا يذكرني بالسفسطائيين في الفلسفة اليونانية؛بحيث كانوا يتلاعبون بالشكل و /التمرميد/ اللفظي..
    لنتركهم يفعلون…/لقاو البحيرة بلا رباع/
    اللي شفتيه راكب على الكصبة كول ليه مبارك العاود؟؟؟؟
    تحياتي العطرة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

tanmirt 



..