المجذوب

يوليو 2nd, 2009 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

بعد يوم مجهد و ممل، أطفو للمساء و أسلم أفكاري لدوامة التيار، أحصي أحوال الرؤوس من حولي و العذارى التي تحوم بي، و تحت جلد جمجمتي عقل وليد لحظته، نفس الفصول لنفس المسرحية التي طالما عشت لحظاتها بين جدران الزاوية، أتأمل صمتي أتردد ثلاث مرات و في المرة الرابعة أتجاوز العتبة بفكر بطيء.

·       المشهد 1 : دردبة قائمة هنا منذ أسسوا هذا المزار، ترهبني حين أراها، في كل ليلة أرى نفس الحلم نفس السيناريو المتكرر نفس الوجوه، الدخان يخرج من بطن الطبل، الرقصة نفسها، نساء رجال أطفال يتقافزون و يتصايحون، نار و ماء و دماء من خلف الزجاج، الزغاريد و التهليل تلاحق عجل بئيس لربط قوائمه الأربعة، في كل ليلة أرى نفس المشاهد و أعيش نفس التفاصيل، اقتربت من لحظة الانتشاء أصفعها بمجامع يدي علّي أتلقى ردة فعل، و دون إعلام مسبق تدخل علي للاّ ميرة تقبض على عنقي تدخل أنفاسها في شعاب صدري و تجمع علي جّوقة، تشير لصبيان رؤوسهم مدموغة تقودني للمحاكمة و ألقى في الحلية – حلية العرس القديم – في برجها نجمة اسمها نحس، بعد خمس أيام سأشد الرحال إلى الزاوية الصعود للجبل و المكوث عند حضرة الشيخ ثلاث أيام بلياليها متتاليات، مسلّما له نفسي بنية مخلصا له في قرارة نفسي اعترافا باللسان و إقرارا بالقلب، علّي أستيقظ من غفوتي و تنحل عقدة لساني، و في اليوم الرابع قدمت القربان و عرف الديك و أوجاع النمل و الحجاب في نحاسة و وليمة بخور، و ختمت الزيارة برقصة هدّاوة في حضرة الولي الصالح.

·       المشهد 2 : قبل سكون الروح  و سقوط ال

المزيد


فنجان قهوة

أبريل 19th, 2009 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

 

تضايقت حين رأيت مكاني قد احتله شخص آخر و مع ذالك اتجهت إلى المائدة المجاورة له.
حين اقتربت منه لسعني الرجل بنظرة فاحصة لم أكترث له جلست و أوليته ظهري و انغمرت كعادتي في المشهد مشهد كل يوم.
تولّد لديّ إحساس مختلف عن إحساسي المعتاد شعرت أني داخل المشهد لا خارجه و أنّ مكاني في الزاوية يتيح لي ما لا يتيحه هذا المكان حيث أجلس الآن و عليّ على الأقل أن ألتفت إلى الخلف كي أرى ما يحدث هناك و أي التفاتة إلى الخلف اعتداء على من هناك و دخول لمنطقة محظورة جاء النادل حاملا فنجان قهوة سوداء و قطعة واحدة من السكر سلم كعادته سألني عن أخباري أجبته بما أجيبه كل يوم: بيخير نحمدو الله سلّك ؤ عدّي .
انصرف و انشغلت بتأمل رغوة خفيفة تطفوا فوق سواد القهوة تحركت يدي التقطت الملعقة و تكفلت هذه بالعبث برسم زوبعة في الفنجان لم تتجاوز ضفتيه رسمت كلمات فارغة و تمكنت من إذابة الرغوة و قطعة السكر و التخفيف من مرارة القهوة، سخرت ممن يدعي قراءة الفنجان و الطالع بحثت كثير عن سبب هذا الادعاء هل هناك أصلا طالع؟ طالع من؟، منتج الق

المزيد


منحوس لّي تولد على ضس

نوفمبر 24th, 2008 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

1 قال الراوي : ..في صباح قديم ارتطم جسمه الطري بالأرض صرخ مرتين حملته الجدة و ملامحها في حالة استنفار قصوى
حركت لسانها في فمها الفارغ من الأسنان : ذكر… زغردن، وحدها المجذوبة استغفرت الله مرتين - منحوس لي تولد على الضص - طردتها الجدة و بخرت الكوخ القصديري بلحرمل ؤ شبة.. شدق جمل ؤ الفاسوخ .. مخ الضبع ؤ سنان دجاج ثلاث ليال متتاليات

2 خرج من حجرته متثاقلا غسل وجهه بلل شعره علّه يستعيد شيئا من حيوية أمس الآفلة..تطلع إلى وجهه في المرآة وجده كالأمس: متحجر الملامح شاحب كسماء غائمة حول بصره بسرعة نحو الباب قادته رجلاه إلى مقهاه المفضلة مكانه المعتاد الذي آلفه منذ لفظه القدر إلى الشارع، أفرغ في جوفه فنجان قهوة سوداء مرة كمرارة الزمن أشعل سيجارته المفضلة و شرع في ممارسة طقوسه المعتادة: نصف الدين…شروط الزواج…نرجسية…بدون عمل….آت مجهول، داهمه إحساس بالألم تنهد من بين أفكاره الممزقة ..و الأشكال السوداء التي تتوزعها - توزعته -

قال : منحوس لي تولد على ضص.

3 فاجأه الحضور اللطيف انتصبت أمامه كعشتار .. كعروس البحر انتصبت عروقه قرأ إيحاءات الجسد الأنثوي الشفتين المرتجفتين تحركت عيناه تلتمس طريقه وسط تضاريس الجسد..تزداد الذبذبات الكيهروميغناطيسية مال بجسده نحوها تبتعد يحاول النهوض يتعجب جسده ملتصق بالكرسي منكمش كقنفذ خائف تقهقه يحس باختلال الكرة الأرضية تحت قدميه بالصدأ ينبت فوق تضاريس لسانه لاحظها وهي تطير تبتعد تقهقه من ثقب في الأفق طارت كعصفورة ضحكوا انتفض نظر حواليه انتبه ليده اليمنى فتحها الجريدة منكمشة كوجه جدته

قال : منحوس لي تولد على ضص صمت منتظرا لم يصله أي تعقيب عاد لإتمام طقوسه الصباحية
4 وقف يعاين

المزيد


الزعيم

أكتوبر 22nd, 2008 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

المساء بردائه الأسود جد بارد تحلق شباب المدينة حول نار موقدة في بعض الحطب الذي لايدري أي واحد منهم من أي جهة حملته الأمواج، يدخنون الحشيش .. يحتسون الروج يقهقهون يتلاومون كعادتهم حين يفكرون بقتل الزمن الرتيب بأقصى الوسائل سموما، وحده رفيق حاول غير مرة تحويل القهقهات إلى الحديث عن الزعيم لكن كلامه غالبا ما يصطدم بلغطهم فيعود إلى صمته، هذه المرة وجد الفرصة سانحة حين شغلتهم النار التي بدأت تخبو عن الدفء و البهجة: النار ستنطفئ لكن نار الزعيم ستستمر في التهام القلوب و الفدادين و الأرواح مادمتم منشغلون بأمور تافهة

كلهم سكتوا إنهم جبناء يخافون الزعيم أكثر مما يخافون الحرب، داسوا النار بنعالهم لعنوا الحشيش لعنوا الروج لعنوا النار و حتى الساعة التي جمعتهم برفيق وذهبوا، بعينين اتسع فيهما السؤال بقي رفيق وحده يشيع بعض الوميض في بقايا الرماد الرملي و يشيع خطاهم حتى غابوا في تلابيب الظلمة و عتمة الحي الهامشي .

( الزعيم ) هكذا سماه أهل المدينة كان يجمعهم في بيته المهترئ على زاوية زقاق مظلم لا يصلح إلا للأزبال لتدبر أمر المدينة لمواجهة المستعمر و  و التي غالبا كانت مشاريع وهمية فا

المزيد


سيرة أطلسوفيتش

أغسطس 9th, 2008 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

*** لم يكن قد نال منه التعب شيئا حين بلغ سن العشرين وهو الذي ولد على عتبات الأطلسي من عام المسيرة و هو نفس التاريخ الذي سيحصل فيه المغرب على صحراءه، لكن بعد العشرين سيشكو أطلسوفيتش من آلام يعتقد أن مصدرها هو الحد الفاصل بين العقل و الجنون و الله أعلم بعلامات الحق، ثم إن عقليته الشبيهة بفيلسوف زمانه قد بدأت تتهدم نتيجة ما التهمته من كشكول الكتب الذي قد يصل وزنه خلال العشرين سنة فقط إلى مليون طن و بعض الغرامات الثابتة
يسمي أطلسوفيتش مرضه هذا ب *السّيركوي* و في تاريخ الطب من عهد أبيقراط إلى آخر خريج جامعة من جامعة الطب في أي دولة لم يوجد هذا الداء العضال، يحدث أن يستعين أطلسوفيتش بطبيب صديق له و رفيقه في النضال و من باب سخرية الأقدار أن الدواء المجاني الذي بتسلمه عادة ما يكون مخصصا للنساء و لله في خلقه شؤون،
لذا سيبقى دوما رجاء شفاءه يتوقف على إرادة الله و هو الذي يبادر بكل ما أوتي من روح الدعابة كي يتغلب على مرضه بالسخرية، و ربما تكون هذه السخرية ذاتها هي سر تخلصه من أي مشاكل و من الأمراض النفسية و العقلية التي قد تصيب رأسه الشبيه بالصخر لعناده كما يحلو لصديقه الدركي أن يناديه المنطيح.
يؤمن صاحبنا إيمانا راسخا بأن موت الإنسان يعني مد الأرض بسماد جديد، و هو لايستثني جسده و يتوقع أن يكون مادة سمادية دسمة خصوصا أنه لامس كل أنواع الزيوت بشكل يومي، غير أن الميزة التي يتميز بها عن باقي رفاقه ورغم اعتقاده هذا أنه فهو ليس ملحدا بالمرة، و يتوقع دخوله إلى الجنة إلى جوار الشهداء و الصدّيقين من البسطاء أمثاله أما جهنم بالنسبة له فهي الحانات الخالدة التي سيتجرع : القواد و الدرك و الشرطة و قادة الأحزاب و الحكام جعة الزقوم نظرا لما عتوه من فساد و إفساد في جيوب الأرض، و لأنه ظل وفيا لسنوات للتيار الوطني بالفطرة و هو الذي لم يصوت قط لصالح أي مرشح في الانتخابات و

المزيد


جسد بلا روح

أبريل 21st, 2008 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

… استيقظت ذالك الصباح على برد شديد و السماء غائمة تنذر بهطول الأمطار، لم تكن لدي أي شهية للإفطار و رغم ذالك رشفت جرعتين من القهوة السوداء مع قطعة من الجبن المهيأ من ليلة أم 

تقززت في نفسي، أحسست بالحسرة لم أستطع الكلام أو الاحتجاج على وجبتي الرديئة، شرعت في حشو سيجارة محلية أشعلتها و بدأت بترتيب خطواتي المقبلة

اللاشعور كيان يسكنني أصبح معي في منامي و يقظتي، الغربة صارت جزء مني و صرت لا أفارقها، أتعبني هذا الواقع المر، بحثت كثيرا عن روح لجسدي دون جدوى

 كان نفس الوجود نفس الرد: نأسف لعدم إيجاد روح تلاءم جسدك العاري.

قررت الاحتجاج أعلنت العصيان فكيف يعقل أن أبقى جسدا بلا روح؟

هل الاستهتار بالمسؤولية أدفع ثمنها؟ 

لم أستطع حل لغز الذين شكلوا الوطن قطعة من جمر و لم أتمكن من فك رموز الصمت الأبدي الذي يسكن قمم الجبال؟

المزيد


آسكّا اغ تنا ربي

مارس 31st, 2008 كتبها مولاي عمر نشر في , قصص

آسكّا اغ تنا ربي ستصبح حرا ستخرج من هذا الظلام إلى النور، و ستعود إلى حضن تيكمي ايمقورن التي شهدت صرختك الأولى ذالك البيت القديم

و أنت تزف انتصارات امزوورا ستتوقف عند شرفة الدار هناك حيث ارتطم رأسك الطري بالأرض، هناك كان يحب جدك اقتعاد آسكدل تلك الدار كانت عظيمة لها أكثر من باب و تعلوها قبة خضراء تشهد على مرور الكثيرين من العلماء و الصالحين إمحضارن، الواقعة تحت آمزداغ بسفح الوادي تجاور تلات سوف تعرفها فهي الوحيدة هناك تشهد على تاريخ حافل بالأمجاد أيام الخير

كل الأبواب غمكلّي ستتفلت مفتوحة على الدوام تدخل تجد نفسك مباشرة في الفناء آسراك تتوسطه زيتونة عجوز، جدك يعشق ذاك المكان و يصطفيه لراحته اقترب منه و قبّل إكنزينس  بين عينيه سيدرك فورا أنك آرقّّاص مني، يكفي أن تنظر إليه ليقرأ خطابي في عينيك، أخبره أني مازلت حيا أصارع ثودرت و سوف أعود كران واس ف تيغراض نيركازن بطلا يستعيد لحظات المجد أو شهيدا يعلن ثورة آكال

هذا هو الأهم فأنا الآن في منفاي تعلمت لعبة الورق و كيف ألاعب صانعيه و حين أعود من هنا رادزرت حتما أنني تعلمت أن لا أهزم أبدا.

********

ملاحظة/هامش

الكلمات بالأحمر هي كلمات أمازيغية

آسكّا اغ تنا ربيaskka igh tinna rbbi

غدا ان شاء الله

تيكمي ايمقورنtigmmi immqorn

الدار الكبيرة

امزووراimzwora

الأولون

آسكدل


المزيد


التالي



..